العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
406
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
- عن سليمان بن عيسى قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فرأيت به الرّمد شيئا فاحشا فاغتممت وخرجت ثمّ دخلت عليه من الغد فإذا لا بليّة بعينه فقلت . جعلت فداك خرجت من عندك الأمس وبك من الرّمد ما غمّني ، ودخلت عليك اليوم فلم أر شيئا ، أعالجته بشيء ؟ قال : عوّذتها بعوذة عندي ، قلت : أخبرني بها فكتب : « أعوذ بعزة الله ، أعوذ بقوّة الله ، أعوذ بقدرة الله ، أعوذ بعظمة الله ، أعوذ بجلال الله ، أعوذ ببهاء الله ، أعوذ بجمع الله ، أعوذ برسول الله ، صلى الله عليه وآله ما أحذر وأخاف على عيني ، وأجده في وجع عيني ، اللهّم ربّ الطيبين أذهب ذلك عنّي بحولك وقوّتك » « 1 » . - سمع ضرير دعاء أمير المؤمنين ( ع ) : « اللّهم إنّي أسألك يا ربّ الأرواح الفانية ، وربّ الأجساد البالية ، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها ، وبانشقاق القبور عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحقّ بينهم ، إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك ويرون سلطانك ، ويخافون بطشك ، ويرجون رحمتك ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا وهم لا ينصرون إلّا من رحم الله إنّه هو العزيز الرحيم ، أسألك يا رحمن أن تجعل النّور في بصري ، واليقين في قلبي ، وذكرك بالليل والنهار على لساني ، أبدا ما أبقيتني إنّك على كلّ شيء قدير » قال : فسمعها الأعمى وحفظها ورجع إلى بيته الّذي يأويه فتطهّر للصلاة وصلّى ، ثم دعا بها ، فلّما بلغ إلى قوله « أن تجعل النور في بصري » إرتدّ الأعمى بصيرا بإذن الله » « 2 » . - عن أبي يوسف قال : قلت لأبي الحسن الأوّل ( ع ) أشكو إليك ما أجد في بصري ، وقد صرت ضعيف البصر فإن رأيت أن تعلّمني شيئا قال : إكتب هذه الآية : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . » « 3 » إلى آخر الآية ثلاث مرّات في جام ثمّ
--> ( 1 ) البحار : ج 92 ، ص 89 ، ح 8 . ( 2 ) البحار : ج 92 ، ص 88 ، ح 7 . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 35 .